محمد علي سلامة

79

منهج الفرقان في علوم القرآن

ثانيا : ومنها ما لا تتغير صورته ويتغير معناه بالإعراب مثل رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وباعد ) ثالثا : ومنها ما تبقى صورته ويتغير معناه باختلاف الحروف مثل قوله ( ننشرها و نُنْشِزُها ) رابعا : ومنها ما تتغير صورته ويبقى معناه مثل ( كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ وكالصوف المنفوش ) خامسا : ومنها ما تتغير صورته ومعناه مثل وطلع منضود وطلح منضود . سادسا : ومنها بالتقديم والتأخير مثل وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ وجاءت سكرة الحق بالموت » . سابعا : ومنها بالزيادة والنقصان مثل قوله تسع وتسعون نعجة أنثى « 1 » وقال ابن الجزري في بيان الأوجه التي بها اختلاف القراءة تتبعت القراءات صحيحها وشاذها وضعيفها ومنكرها فإذا هي ترجع إلى سبعة أوجه من الاختلاف لا تخرج عنها وذلك إما بتغير في الحركات بلا تغير في المعنى والصورة نحو ويحسب « 2 » بوجهين وإما بتغير في المعنى فقط نحو : فتلقى آدم من ربه كلمات « 3 » وإما في الحروف بتغير المعنى لا الصورة نحو يتلو وتتلو وعكس ذلك ، ونحو الصراط والسراط أو بتغيرهما نحو فامضوا فاسعوا ، وإما في التقديم والتأخير نحو فيقتلون ويقتلون « 4 » أو في الزيادة والنقصان نحو أوصى ووصى فهذه سبعة أوجه لا يخرج الاختلاف عنها . قال وأما نحو اختلاف الإظهار والإدغام والروم والإشمام والتخفيف والتسهيل والنقل والإبدال فهذا ليس من الاختلاف الذي يتنوع في اللفظ أو المعنى لأن هذه الصفات المتنوعة في أدائه لا تخرجه عن كونه لفظا واحدا . وهذا القول مع اختلاف قائليه في بيانه لم يذكر واحد منهم له دليلا إلا أنه تتبع وجوه الاختلاف في القراءة فوجدها لا تخرج عن سبع وهذا لا يصح دليلا لأي واحد على أن المراد بالأحرف السبعة الوجوه التي تختلف فيها القراءة وأيضا هو مردوده بما يأتي :

--> ( 1 ) سورة ص ( الآية 23 ) . ( 2 ) بفتح السين وكسرها . ( 3 ) برفع آدم ونصب كلمات وبالعكس . ( 4 ) الأول بالبناء للمجهول والثاني للمعلوم . وبالعكس .